كلّ ما تريد أن تعرف عن الذكاء العاطفي

الذكاء العاطفي (أو الوجداني أو الإنفعالي) من المجالات المهمة على الصعيد الشخصي (في ذاتك، وحياتك مع من تحب) والعملي (في مجال وظيفتك أو عملك أياً ما يكون). وفي هذا المقال أعرض هذا الموضوع عرضاً مختصراً بتمهيد بسيط لبدايات الذكاء العاطفي، وتعريفه وجوانبه المختلفة، وكيفية قياسه وتطويره، ثم أختم بجانبين ترسم ملامح هذه المهارة من منظور الإنسان “المسلم”.

ذكاءات متعددة وليست ذكاءً واحداً فقط

درج العرف لدينا أن الذكاء هو ذكاء العقل. وإذا قلنا أن فلاناً ذكي، فأول ما يتبادر لأذهاننا هو هذا النوع من الذكاء: ذكاء العقل، الذي يرسم من الإنسان مثل الآلة في التحليل، والمنطق، والاستقراء، وتخزين المعلومات، واسترجاعها، وفي حل المشكلات وغيرها من القدرات الذهنية المختلفة.

ولكن، هل سألنا أنفسنا يوماً هذه الأسئلة؟

  • لماذا يبدع البعض في نبرات صوته، ويتغنى به فيطرب له السامعون؟
  • لماذا يبرز أحدهم كرياضي فيصبح جسده أداة نجاحه وتميّزه؟
  • لماذا يتميز البعض في الأمور البصرية، فيبدع ألواناً أو تصميماً أو تجسيداً أو معماراً؟
  • لماذا يتميز البعض بكونهم مثل المغناطيس البشري لمن حولهم، يجذبون الناس بأفكارهم وأساليبهم وتأثيرهم؟
  • لماذا يظهر على البعض، رغم قدرتهم أو تميّزهم أو مكانتهم، سمات التواضع والسمت.. وتجدهم يطرقون أبواب الفكر والتأمل فتنكشف لهم أموراً في أنفسهم وفي من حولهم مالا ينكشف لغيرهم؟

كل ذلك من أبواب الذكاء والتي يتعدى تعريفه فيها نطاق الذهن والعقل إلى نطاقات أخرى يتجلى فيها بديع خلق الله للإنسان.

“هوارد جاردنر” Howard Gardner – باحث وممارس متخصص في علم النفس – كان يعمل في مجالين رئيسين انطلاقا من تخصصه. حيث كان يتعامل مع المرضى الذين لديهم إصابات في الدماغ من جراء حوادث أو أمراض أو أورام وغيرها. وكان في فترة المساء يتعامل مع الأطفال بمختلف ثقافاتهم ومواهبهم، ويبحث طرق تعليمهم وتحصيلهم وتميّزهم. ظهر لـ هوارد من هاتين الشريحتين المختلفتين حقيقة واحدة: أن الإنسان قد يبدع في مجال معين ويخفق في مجال آخر وأنه من الصعب حصر الذكاء في شكل واحد.

فقد لاحظ هوارد أن المرضى يختلفون في قدراتهم الذهنية حسب موقع الإصابة في الدماغ، فتجد بعضهم يفقد قدرته على الكلام والبعض الآخر يفقد قدرته على الحركة أو الاتزان. كما أن الأطفال يبدعون في نواحي معينة ويخفقون في أخرى. فتجد الواحد منهم يبدع في مجال الرياضيات والحساب، بينما يخفق أو يكون متوسط الأداء في اللغة والتعبير. وتجد البعض يبرز في الإبداع البصري، بينما يضعف في الجوانب الصوتية أو السمعية. واستنتج بذلك أن محدد التفوق في مجالات الحياة لا يمكن أن يكون محدودا على معيار واحد، وهو معيار الذكاء العقلي (IQ)، وإنما هناك معايير كثيرة متنوعة.

لذلك رأى هوارد أن الذكاء له أشكال متعددة، وطرح ذلك في كتابه في عام 1983: “أطر العقل: نظرية الذكاءات المتعددة” Frames of Mind: The Theory of Multiple Intelligences. واقترح أن أشكال الذكاء تتعدد لتشمل الآتي مثلاً:

Figure 1 - Multiple Intelligences
هوارد جاردنر يرى أن الذكاء له أشكال متعددة

ومن هنا بدأت فكرة أن الذكاء ليس حصراً على القدرات الذهنية العقلية، وإنما يمتد ليلمس جوانب الحياة المختلفة.

الذكاء العاطفي هو أحد الذكاءات المتعددة

باحثون كثر (منهم بيتر سالوفي و جون ماير Peter Salovey & John D. Mayer) خرجوا بفكرة أن هناك ما يسمى بالذكاء العاطفي. وهو في الحقيقة يغطي نوعين سابقين من الذكاءات: الذاتي والاجتماعي. فالذكاء الذاتي هو الذكاء على المستوى الشخصي، وهو القدرة على معرفة وفهم المشاعر والعواطف والانفعلات ومايحفزك. والذكاء الاجتماعي هو القدرة على فهم مشاعر الآخرين، وعواطفهم وانفعلاتهم، ومزاجاتهم ورغباتهم واحتياجاتهم.

ويسخر الله من عباده العلماء من يسبر أغوار هذه الفكرة، ومن يكرّس جهده وحياته في البحث فيها فيفتح الله على يديه أبوابها، وييسر له تبسيطها للناس وربطها بجوانب حياتهم الشخصية والعملية. وهذا ماقام به الباحث “دانيال جولمان” Daniel Goleman في مقالات وكتب عديدة امتدت لأكثر من 20 سنة، وهو الذي صك “الذكاء العاطفي” كعملة في التطوير والإدارة بلغت الآفاق بسببه.

يذكر دانيال جولمان في كتابه الشهير، “الذكاء العاطفي: وكيف أنه أهم من الذكاء الذهني” (انظر نبذة عن الكتاب أدناه)، أن النجاح يمكن عزوه للذكاء العاطفي ضعفي مايعزى إلى الذكاء الذهني. ويبني دانيال على أعمال من سبقوه فيجسد الذكاء العاطفي بنموذج يسهل التعامل معه وقياسه وبالتالي تطويره وتحسينه كمهارة من المهارات الأساسية وخصوصاً في عالم الأعمال والإدارة. وسنرى نموذجه بعد قليل.

ماهو الذكاء العاطفي، إذن؟

يتمثل الذكاء العاطفي في قدرة الإنسان على المعرفة والقراءة الدقيقة لمشاعره وعواطفه وانفعالاته، ومن ثم ضبطها وإدارتها بما يحفزه ويخدمه في حايته الشخصية والعملية. وكذلك قدرته على معرفة وتفهّم مشاعر وعواطف وانفعالات الآخرين، وتسخير هذه المعرفة لبناء علاقات اجتماعية فعّالة وصحيّة. ويختصر دانيال جولمان نموذج الذكاء العاطفي في خمسة جوانب رئيسية:

  1. الوعي بالذات: معرفة مشاعرك وعواطفك وانفعالاتك
  2. التحكم بالذات: التحكم بنفسك وإدارة عواطفك وانفعالاتك
  3. التحفيز الذاتي: تحفيز نفسك بنفسك وضبط رغباتك النفسية
  4. التعاطف: فهمك وتفهمك لمشاعر وعواطف وانفعالات الآخرين
  5. المهارة الاجتماعية: التعامل مع والتأثير على الآخرين وإدارة العلاقات
Figure 2 - EI by Daniel Goleman
الذكاء العاطفي، حسب دانيال جولمان وآخرين، يتمثل في خمس جوانب رئيسية

وهنا إنفوجرافيك يبسط نموذج الذكاء العاطفي لـ دانيال جولمان.

كما أن خبراء آخرين، من أمثال “ترافيس برادبيري” Travis Bradberry اختصروا مهارات الذكاء العاطفي في نموذج أبسط، ووصفوه على شكل مصفوفة يتقاطع فيها الذات والآخرين، مع الوعي والإدارة. وخرجوا بنموذج للذكاء العاطفي في أربعة جوانب رئيسية:

  1. الوعي بالذات: معرفتك بنفسك ومشاعرك وعواطفك وانفعالاتك
  2. إدارة الذات: التحكم بنفسك وضبطها وإدارة عواطفك بمايخدمك ويحفزك
  3. الوعي الاجتماعي: فهمك وتفهّمك لمشاعر وعواطف الآخرين
  4. إدارة العلاقات الاجتماعية: قدرتك على تسخير عواطف الآخرين وتوجيهها لبناء علاقات صحيّة
Figure 3 - EI Competencies
الذكاء العاطفي، حسب ترافيس برادبيري وآخرين، يتمثل في أربع جوانب يسهل وصفها والتعامل معها

وليس هناك فارق كبير بين الإثنين، فيمكن الدمج بينهما كما يلي:

  1. الوعي بالذات: يقابله الوعي بالذات أيضا من نموذج دانيال
  2. إدارة الذات: يقابلها التحكم بالذات و التحفيز الذاتي
  3. الوعي الاجتماعي: يقابله التعاطف
  4. إدارة العلاقات الاجتماعية: يقابلها المهارة الاجتماعية

ماذا عن الترجمة الصحيحة للـ Emotional Intelligence؟

قد تجد بعض علماء النفس العرب يؤكد على أن الترجمة الصحيحة لـ Emotional Intelligence هي “الذكاء الإنفعالي” وليس العاطفي، لأن العاطفة تقابل المصطلح Affect. وهذه دقة علميّة وتخصصيّة لها مبرراتها، وخصوصا عندما تتعامل مع الموضوع في سياق علمي أو طبي بحت. إلا أنه في نظري أن للغة العربية صدراً أرحب في استيعاب معاني متعددة للكلمة الواحدة. فإذا بحثت عن معنى كلمة “عاطفي” في المعاجم العربية، تجدها تشمل العاطفة والانفعال كذلك. كما أن هذه الترجمة – الذكاء العاطفي – درجت بين الناس منذ مايقارب العقدين من الزمان، وتغييرها ليس بالأمر الهيّن. لذلك جرى التنويه بدقة وعلميّة المعنى، ولكن لا يعني ذلك سهولة التغيير أو الحاجة له. خصوصا أننا نتحدث عن الموضوع في سياق التطوير والإدارة وليس في سياق إكلينيكي علاجي أو حتى تخصصي في علم النفس.

قياس الذكاء العاطفي

كما أن الذكاء الذهني أو العقلي يمكن قياسه باختبارات تسمى حاصل الذكاء (IQ)، فإن الذكاء العاطفي يمكن أيضاً قياسه باختبارات مشابهة (EQ). والاختبارات متعددة في هذا المجال، وتختلف في قصرها وطولها ودقتها. أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

  1. اختبار الذكاء العاطفي (EIT) من Psychology Today، وهو اختبار مطول من 146 سؤال ويستغرق حوالي 45 دقيقة.
  2. تقييم الذكاء العاطفي (EIA) من Talent Smart، وهو اختبار قصير من 28 سؤال ويعطيك استراتيجيات لتطوير الذكاء العاطفي. وهو متوفر بلغات عدة منها العربية.
  3. اختبار الجدارة العاطفية والاجتماعية (ESCI) من Korn Ferry، وهو اختبار مطول أيضا ويستغرق حوالي 45 دقيقة. ومبني على أعمال دانيال جولمان نفسه وآخرين.
  4. اختبار الذكاء العاطفي (EIT): الاختبار الذي قمت بعمله وإتاحته للجميع على شكل استبيان وهو مبني على عمل قام به باحث اسمه Paul Mohapel. وهو عبارة عن 40 سؤال، ويعطي مؤشراً على الجوانب الأربعة والدرجة العامة، ويستغرق حوالي 10 – 20 دقيقة. وهو متوفر باللغتين الإنجليزية والعربية.

كيف يمكن تطوير الذكاء العاطفي؟

يبدأ التطوير عادة بمعرفة وضعك الحالي من ناحية جوانب الذكاء العاطفي المتعددة. والاختبارات السابقة تساعد على ذلك بدرجات متفاوتة من الدقة والتوجيه لما يجب أن تقوم به كاستراتيجيات تطوير عمليّة. ويأتي بعدها ما تود عمله تجاه هذه النتائج، حيث أن الاختبار سوف يبيّن أين تكمن مواطن ضعف الذكاء العاطفي عندك، والتي تحتاج إلى تطوير أكثر من غيرها.

من المهم جداً معرفة أن جوانب الذكاء العاطفي لا تسبح في فضاءات مستقلة، وإنما يرتبط بعضها ببعض بشكل قوي. ويجب أيضاً معرفة أن الذكاء العاطفي يتأثر بدوره بطبيعة الإنسان، وتنشئته، وخبراته التي اكتسبها، وفعاليّة أي تدريب وتطوير تلقاه في السابق ويمس جوانبه المختلفة.

الوعي بالذات هو أساس الذكاء العاطفي، ويبنى عليه كل الجوانب الأخرى. يأتي بعده إدارة الذات، حيث لن تستطيع ضبط وإدارة نفسك إن لم تكن واعياً بمشاعرك وعواطفك وانفعالاتك ومدركاً لتبعاتها. كما أن الوعي الاجتماعي يبني على الوعي بالذات، لأنك إن لم تكن قادراً على قراءة مشاعرك وتفسير انفعلاتك فمن الصعب أن تكون قادراً على قراءة وفهم أو تفهم مشاعر الآخرين، واستشعار مزاجاتهم وحاجاتهم ورغباتهم. وتأتي أخيراً إدارة العلاقات الاجتماعية والتي تبني على الوعي بهم أولاً ثم تسخير هذه المعرفة لضبط العلاقات والبناء والتأثير والقيادة.

ومن أهم وسائل تطوير الذكاء العاطفي هي القراءة والإبحار في الموضوع. ومن الكتب التي أنصح بها هي:

الذكاء العاطفي: وسبب كونه أكثر أهمية من حاصل الذكاء لـ “دانيال جولمان”

EI Cover

Emotional Intelligence: Why It Can Matter More Than IQ By Daniel Goleman

كتاب مرجعي في الموضوع ويركّز على فكرة الذكاء العاطفي ولماذا هو أهم من الذكاء العقلي/الذهني. كتاب عميق ويجيب على تساؤلات كثيرة، ومعزّز بأبحاث ودراسات تدعم الموضوع. فيه جوانب عمليّة، إلا أنها قليلة بالمقارنة مع الكتاب التالي. وهو مناسب إن كنت تود أن تسبر أغوار الموضوع وتتعمق فيه جيداً.

الذكاء العاطفي 2.0 لـ “ترافيس برادبيري” و “جان جريفز”

EI 2.0 Cover_md

Emotional Intelligence 2.0 By Travis Bradberry & Jean Greaves

كتاب خفيف وبسيط اللغة، ويركز على الجانب العملي في الذكاء العاطفي. نموذجه أبسط (وهو نفس النموذج الذي استخدمته في الاختبار وذكرته في الأعلى). من ميزاته أنه يعطيك استراتيجيات واضحة تساعدك على تطوير مهارات الذكاء العاطفي في كل جانب من جوانبه الأربعة. بالإضافة إلى أنه يعطيك “كود” لعمل اختبار على موقع المؤلف (talentsmart.com) وهو اختبار أفضل على ما أظن. هذا الكتاب مناسب أكثر إن كنت تود أن تفهم الموضوع ببساطة ومن جانب عملي بحت في حياتك الشخصية، والعملية بالأخص.

كلا الكتابين متوفران باللغة العربية، إلا أن الترجمة في نظري سيئة (ترجمات مكتبة جرير)، وقد تزيد من الموضوع تعقيداً غير مبرر. لذلك قرأت النسخة الأصلية، وهذه عادتي مع الكتب الإنجليزية.

الذكاء العاطفي له جوانبه المظلمة كذلك!

كثيراً ما نفرح عندما نقوم باختبار الذكاء العاطفي ونجد أن درجتنا عالية. وننسى أن هذا مجرد تقييم معرض أن يكون خطأً من ناحيتين: نوعية وموثوقية الاختبار نفسه، وكذلك مصداقية ودقة تقييمنا لأنفسنا. وفي نظري أن المشكلة تكمن في النقطة الأخيرة!

زيادة الوعي الذاتي لدى الإنسان قد تجعل منه حكماً عدلاً فيقيّم نفسه بالمستوى الصحيح. وكذلك قد يكون حكماً صلفاً على نفسه فيقيّمها أقل من الواقع. والعكس صحيح مع قلة الوعي، وهنا تكمن المشكلة. فمن كان في واقعه قليل الوعي بذاته، فقد ينخدع ويقيّم نفسه أكثر من الواقع، أو قد يتعمد خداعها فيعطيها تقييما أكبر بكثير من حقيقته. لذلك كان من اللازم أخذ نتائج هذه الاختبارات على أنها مجرد مؤشرات، تساعدك على التطوير و أنها ليست أداة للمقارنة مع الآخرين. وأيضاً يلزم تحري الدقة والصراحة مع النفس خلال القيام بالاختبار، فلن يهديك أحدهم هدية أو وظيفة بمعرفة نتائجك، وإنما أنت في الواقع تهدي عيوبك لنفسك.

ويذكر الخبراء في هذا المجال كذلك، أن زيادة الوعي الذاتي والاجتماعي لا تأتي بدون تبعاتها المظلمة. فمن يتحلى بالوعي العالي لذاته قد يعاني من قلة تقديره لذاته ومن حكمه وتأنيبه لذاته لأنه يتكشّف له من نفسه مالا يتكشّف للآخرين. وفي المقابل، فإن زيادة الوعي الاجتماعي قد يحمّل الإنسان أعباءً وهموماً من جراء تعاطفه مع الآخرين، مما قد يثقله أو يشلّ حركته أحياناً. وذلك أنه يتألم لآلامهم ويحمل همومهم فتصبح آلامه وهمومه من غير أن يشعر!

محمد “الإنسان” من أذكى البشرية عاطفياً

عندما تتمعّن جيداً في جوانب الذكاء العاطفي وتعريفه، وعندما تستعرض سيرة الرسول ﷺ، تجده من أكثر الناس ذكاءً عاطفياً.

فهو عليه ﷺ من كان يغيب في غار حراء قبل مبعثه: فيتعبد ويفكر ويتأمل.. ولا تجد ذلك إلا في من يسبر ذاته ويفكر في العالم من حوله.

وهو ﷺ من كان يُعرض عليه الأذى عرضاً في مقتبل بعثته وحتى عند ظهور الإسلام وقوته، فتتجلى صفات ضبط نفسه الكريمة وانفعالاته عند تعامله مع أذى وفضاضة الآخرين.

وهو ﷺ من كان يستشعر من حوله، صغيرهم وكبيرهم ويقرأهم قراءة الإنسان للناس حتى قال لصاحبه أبي بكر الصديق في الغار، عندما رآى في وجهه الخوف: (لا تحزن إن الله معنا).

وهو ﷺ المثل الأعلى في تعامله مع الآخرين والرفق بهم والصدق معهم والتأثير فيهم حتى أصبح مثلاً عالياً للقائد المؤثر.

دين الإسلام يحث على الذكاء العاطفي

من يستعرض آيات القرآن والأحاديث الشريفة يجد من صور الذكاء العاطفي الكثير. وهنا سرد لبعض الآيات الكريمات والأحاديث الشريفة التي يمكن أن تلتمس فيها جانباً أو أكثر من جوانب الذكاء العاطفي:

Figure 4 - EI In Quran and Hadeeth
دين الإسلام دين يبرز فيه الاهتمام بالذكاء العاطفي، وهذه جملة من مشاهده في الآيات والأحاديث الشريفة

خلاصة

الذكاء العاطفي بجوانبه المتعددة والمهمة من المهارات التي تستحق منك استثمار جهدك ووقتك ومالك في تطويرها. لم يخرج الذكاء العاطفي فجأة، وإنما رأى النور على فترات متفاوتة وكان يحوز على اهتمام الكثير من الباحثين في علم النفس وعلم الإدارة. تطويره ليس بالأمر السهل، ولكنه من الأمور الممكنة والتي تنعكس إيجاباً على حياتك مع زوجتك، وأطفالك، وعائلتك، ومجتمعك، ووظيفتك، وعملك.

أرجو لكم حياة عامرة بالتطوير المستمر!

شاركوني آراءكم هنا…

2 thoughts on “كلّ ما تريد أن تعرف عن الذكاء العاطفي

  1. النوري انا ردّ

    زيد الله يزيدك علما ونورا ورفعة في المنزلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.